مجموعة مؤلفين

141

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الرشوة في القوانين الوضعية على غرار الفقه فقد أولت علوم الحقوق مسألة الارتشاء عناية خاصة وتناولتها من عدّة جوانب ، ومنها ما يتعلق بوضع القوانين التي تتعامل معها . فقد تناولتها المواد 139 ، 140 ، و 147 من قانون العقوبات العامة بالتفصيل ، إلّا انّنا نعرض عن الخوض فيها مراعاة للاختصار وعدم إطالة البحث . ونكتفي هنا بإيراد بعض مواد قانون العقوبات الاسلامي ، والتي يمكنها أن تغني المجتمع بالمعلومات التي يحتاجها في هذا المجال بغية الاحتراز منها والوقوف بوجهها . فقد نصّت المادة 588 التي تصدت لبيان عقوبة الارتشاء بما يلي : يعاقب أي من الحكام والمخمنِين والمقيِّمين « الخبراء » الذين يعينون من قبل محاكم الدولة أو الطرفين فيما إذا أخذوا رسماً أو مالًا ليبدوا آرائهم أو يتخذوا قراراتهم لصالح أحد الطرفين بالسجن لمدة لا تقلّ عن ستّة أشهر ولا تزيد على سنتين أو بالغرامة النقدية التي تتراوح من ثلاثة إلى اثني عشر مليون ريال مع مصادرة ما حازه بهذا الخصوص . أمّا المادة 589 والتي تتعلق بعقوبة القاضي إذا ارتشى وتشدد في العقوبة التي نصّ عليها القانون ، فانّه يعاقب بعقوبة أشدّ مما ورد في المادة 588 المذكورة سابقاً في حين تطالعنا المادة 590 التي تعاملت مع مفهوم الرشوة بشكل أوسع شمولية لتنضوي تحتها سائر الأمور من غير دفع الأموال ، مصرحة بما يلي :